المقريزي

362

إمتاع الأسماع

ومن حديث عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع الزبير حضر فرسه ( 1 ) . فأجرى فرسه حتى قام ( 2 ) ، ثم رمى بسوطه ، فقال : أعطوه من حيث بلغ السوط ( 3 ) . وعبد الله بن عمر ( 4 ) هذا ضعفه يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ووثقه ابن معين ، وقال علي بن المديني : عبد الله بن عمر من الطبقة الثامنة فيتابع ، وضعفه . وأخوه عبيد الله من الطبقة الأولى في نافع ، ولم يخرج لعبد الله بن عمر هذا في الصحيحين شئ . وذكر عمر بن شبة من حديث مجزر بن جعفر ، عن صالح بن كيسان قال : ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في موضع [ النبيط ] ( 5 ) فقال : هذا سوقكم ، فأقبل كعب بن الأشرف ، فدخلها ، وقطع أطنابها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا جرم ، لأنقلنها إلى موضع هو أغيظ له من هذا ، فنقلها إلى موضع سوق المدينة . ثم

--> ( 1 ) حضر فرسه - بضم الحاء وسكون الضاد - أراد قدر ما تعدو عدوة واحدة . ( 2 ) حتى قام : أي وقف . ( 3 ) ( سنن أبي داود ) : 3 / 453 ، كتاب الخراج والإمارة والفئ ، باب ( 36 ) في إقطاع الأرضين ، حديث رقم ( 3072 ) . ( 4 ) هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، وفيه مقال . ( 5 ) تكملة للسياق من ( سنن ابن ماجة ) ، والنبيط : اسم موضع مكانها مطموس في ( الأصل ) ، ولعل ما أثبتناه يوافق السياق .